البهوتي

124

كشاف القناع

الأزجي : يمسحهما معا ، ومسحهما ) أي الاذنين ( بعد الرأس بماء جديد ، ومجاوزة موضع الفرض ، والغسلة الثانية والثالثة ) وقال القاضي وغيره : الأولى فريضة والثانية فضيلة والثالثة سنة ، وقدمه ابن عبيدان ، قال في المستوعب : وإذا قيل لك : أي موضع تقدم فيه الفضيلة على السنة ؟ فقل : هنا ( وتقديم النية على مسنوناته ) إذا وجدت قبل الواجب كما تقدم ( واستصحاب ذكرها ) أي النية ( إلى آخره ) أي آخر الوضوء ( وغسل باطن الشعور الكثيفة ) في الوجه ، غير اللحية فيخللها فقط ، جمعا بينه وبين ما تقدم ( وأن يزيد في ماء الوجه ) كما تقدم ( وقول ما ورد بعد الوضوء ، ويأتي ) آخر الباب ( وأن يتولى وضوءه بنفسه من غير معاونة ) لحديث ابن عباس : كان النبي ( ص ) لا يكل طهوره إلى أحد ، ولا صدقته التي يتصدق بها إلى أحد ، يكون هو الذي يتولاها بنفسه رواه ابن ماجة ( وتباح معونة المتطهر ) متوضئا كان ، أو مغتسلا ( كتقريب ماء الغسل ، أو ) ماء ( الوضوء إليه ، أو صبه عليه ) لان المغيرة بن شعبة أفرغ على النبي ( ص ) من وضوئه ، رواه مسلم . وعن صفوان بن عسال قال : صببت على النبي ( ص ) الماء في الحضر والسفر في الوضوء رواه ابن ماجة ، ( و ) يباح للمتطهر ( تنشيف أعضائه ) لما روى سلمان أن النبي ( ص ) توضأ ، ثم قلب جبة كانت عليه فمسح بها وجهه رواه ابن ماجة والطبراني في المعجم الصغير . ( وتركهما ) أي ترك المعين والتنشيف ( أفضل ) من فعلهما ، أما ترك المعين فلحديث ابن عباس السابق ، وأما ترك التنشيف فلحديث ميمونة أن النبي ( ص ) اغتسل ، قالت : فأتيته بالمنديل فلم يردها ، وجعل ينفض الماء بيديه متفق عليه . وترك النبي ( ص ) لا يدل على الكراهة ، فإنه قد يترك المباح . وأيضا هذه قضية في عين يحتمل أنه ترك المنديل لأمر يختص بها . قال ابن